الذكاء الاصطناعي ومهن الإعلام محور جلسة العمل الثانية لمؤتمر الاعلام العربي

 كان محور جلسة العمل الثانية من الدورة الثالثة لمؤتمر الاعلام العربي حول "الذكاء الاصطناعي ومهن الإعلام"، و قد أدار هذه الجلسة  أ. Giacomo Mazzone،  عضو المجلس الاستشاري للمرصد الأوروبي للإعلام الرقمي بإيطاليا، وتضمنت الجلسة ثلاث مداخلات

 المداخلة الأولى قدّمها د. Pawel Gmyrek باحث متخصّص في  المنظمة الدولية للشغل بسويسرا وركز فيها على الدراسة العالمية التي أنجزتها المنظمة مؤخرا حول آثار استخدام الذكاء الاصطناعي على المهن في مختلف المجالات .
وأفادت الدراسة أنه بشكل عام فان المهن التي تتضمن العديد من المهام فان هذه المهام يمكن أتممتها وبالتالي الاستغناء عن بعض الوظائف، ولكن اذا كانت المهام تعتمدا كثيرا وبالأساس على الانسان وعلى طبيعة الشخص القائم بها فلا يمكن تعويضها بالآلة .
وبالنسبة الى مجال الاعلام هناك مهام مرتبطة كثيرا بالآلة مثل جمع البيانات وتبويبها وتحليلها وهنا التطور التكنولوجي الحاصل يمكن أن يأخذ مكان الانسان، ولكن في الوظائف المرتكزة على الابداع من الصعب على الآلة تعويض الانسان.
أمّا المداخلة الثانية فقدمها د.  Roberto Suárez Candel  مدير عام شركة  South 180 من سويسرا، استعرض فيها نتائج دراسة أنجزتها المنظمة في الصائفة الماضية وشملت 34 مؤسسة إعلامية من 16 بلدا، وقد أقر 71 % أن استخدام الذكاء الاصطناعي رغم ميزاته التفاضلية الا أنه لا يخلو من المخاطر . 
كما أظهرت نتائج الدراسة أن 29 % يرون أن الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة الإنتاجية من خلال جعل العمليات المنجزة أكثر كفاءة 
ويرى 26 % أن استخدام الذكاء الاصطناعي يعزز العمل الصحفي من خلال دمج التكنولوجيا الجديدة في الممارسات اليومية 
ويرى 21 % أن ذلك لا يتعارض مع تعزيز المساءلة والثقة كوسيلة للحفاظ على الاحترام والسمعة المهنية 
كما يرى 21 % أن تضمين الذكاء الاصطناعي في الأعمال الصحفية يساهم في التقليل من المخاطر
 
 
أما المداخلة الثالثة فقدمتها أ.د. رشيدة سبتي أستاذة التعليم العالي بكلية علوم الإعلام والاتصال في الجزائر، تحت عنوان "صحافة الذكاء الاصطناعي  و التحديات المهنية تهديد أم ثورة في مهنة الصحافة" .
وبينت أن دخول الروبوت للعمل الإعلامي يتطلب تمويلا وإعدادا لوجيستيا في المؤسسات الإعلامية لاستيعاب إستخدام تلك التقنيات ، وكذلك برامج تدريبية لتأهيل الصحفيين و الكوادر الإعلامية على تلك التقنيات .
كما يجب أن يتم إستخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول وأن يتم الاهتمام بالجوانب الأخلاقية مثل حماية البيانات الشخصية و تجنب التلاعب الإعلامي
وأضافت أن هذا الوضع الجديد يتطلب وضع مواثيق أخلاقية جديدة تتحمل فيها المؤسسة ما يترتب عن أخطاء الدقة والتوازن و الشفافية و تضارب المصالح وغيرها ، مع أهمية ل وضرورة  النظر إلى تقنيات الذكاء الإصطناعي بمنظور استثماري .