عقد المجلس الاستشاري لأكاديمية الاتحاد للتدريب الإعلامي اجتماعه الرابع عشر يوم الخميس 2 يوليو 2026 بتقنية التواصل عن بعد، برئاسة المهندس د. رياض كمال نجم، رئيس المجلس وبحضور وفد الإدارة العامة للاتحاد يتقدّمه المدير العام المهندس عبد الرحيم سليمان.
وخصص المجلس اجتماعه لتقييم السداسي الأول من العام الحالي في عمل الأكاديمية، ومتابعة برامج التطوير، واستشراف خطة العمل للعام القادم.
عرض لأبرز إنجازات الأكاديمية خلال السداسي الأول من 2026
وقدّم المدير العام للاتحاد المهندس عبد الرحيم سليمان عرضا مجسّما حول نشاط الأكاديمية خلال السداسي الأول من السنة الحالية، أبرز ما تحقق في تنفيذ البرنامج التدريبي السنوي، الذي شهد تنظيم 12 دورة وندوة تدريبية بمشاركة 242 متدربا يمثلون 30 هيئة إعلامية من 19 بلدا عربيا، إلى جانب التوسّع في تنظيم الدورات التدريبية عند الطلب لفائدة عدد من الهيئات والمؤسسات الأعضاء.
وبيّن العرض أن الأكاديمية واصلت تركيزها على مواكبة التحولات الرقمية، من خلال إدراج الذكاء الاصطناعي كمحور استراتيجي في مختلف برامجها التدريبية، وتنظيم عدد من الدورات والندوات المتخصصة في تطبيقاته بمجالات الإنتاج السمعي البصري، وغرف الأخبار، والهندسة، والهوية البصرية، بما يعزّز جاهزيّة الكفاءات الإعلامية العربية لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة.
كما استعرض التقرير مؤشرات الأداء التي سجلت نسبة رضا عامة بلغت 90 بالمائة، إلى جانب مواصلة تطوير منظومة التدريب عن بعد عبر المنصة الإلكترونية للأكاديمية، وتعزيز برامج التدريب عند الطلب، فضلا عن توسيع شبكة الشراكات مع عدد من المؤسسات والمنظمات الإعلامية الدولية، بما أسهم في إثراء المحتوى التدريبي وتطوير برامجه وفق أحدث المعايير المهنية.
وتضمن العرض كذلك أبرز الأنشطة المبرمجة خلال النصف الثاني من عام 2026، والتي تركّز على مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والصحافة البيئية، والإنتاج المعتمد على تقنيات IP، إلى جانب الشروع في إعداد الخطة التدريبية لسنة 2027 وفق مقاربة تشاركية تستجيب لاحتياجات الهيئات الأعضاء وتواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام السمعي البصري.
وقد أثنى أعضاء المجلس في مداخلاتهم على عمل فريق الأكاديمية وما ينجزه من دورات تدريبية بمواصفات مهنية عالية تحت إشراف الإدارة العامة الاتحاد، كما ثمّنوا التركيز في مواضيع الدورات على كل ما يتعلق باستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، داعين الى ضرورة مزيد التركيز على توعية الصحفيين والإعلاميين بشكل عام بكيفية ليس فقط استخدام الذكاء الاصطناعي بل الأهم هو حسن الاستخدام والتوظيف.
وأشاد أعضاء المجلس بعلاقات التعاون الواسع والوثيق التي تقيمها الأكاديمية مع عدّة شركاء دوليين وخاصة أكاديمية اتحاد الإذاعات الأوروبية EBU Academy ، حاثّين على استغلال هذا التعاون لمزيد تطوير وإثراء الدورات المبرمجة.

منصّة التدريب عن بعد على طريق التطوير والتحديث
وقدّم ﺧﺒﻴﺮ اﻟﺘﺪرﻳﺐ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻋﺎدل ﺑﻦ ﺗﺎزﻳﺮي عرضا حول خطة الإدارة العامة لتطوير منصة الاتحاد للتدريب عن بعد، استعرض الوضع الحالي للمنصة التي تضم أكثر من 1270 مستخدماً مسجلاً و728 مستخدماً نشطاً، وتوفّر حالياً تسع وحدات تدريبية رقمية.
كما تم عرض الرؤية المستقبلية الرامية إلى تحويل المنصة من مجرد أرشيف للمحتوى التدريبي إلى منصة تفاعلية متكاملة تدعم التدريب الحضوري وعن بُعد، وتعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم المساعدة والتوجيه والتحليلات التعليمية.
وشمل العرض المحاور الاستراتيجية للتطوير، وفي مقدمتها تحديث البنية التقنية للمنصة، وإدماج أدوات الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات، وتعزيز نماذج التدريب الذاتي والهجين، إلى جانب تطوير المحتوى وضمان جودته. كما تم استعراض خارطة الطريق التنفيذية والخطوات المقبلة، بما في ذلك ترقية نظام إدارة التعلم، وإطلاق مساعد ذكي، وتوسيع برامج التدريب الإلكتروني بما يعزز مكانة المنصة كشريك استراتيجي في مختلف الأنشطة التدريبية للاتحاد.
وأعرب أعضاء المجلس عن مباركتهم لهذه الخطة التي ستتيح لمنتسبي الهيئات الأعضاء مجالات أرحب للاستفادة من برامج التدريب خارج إطار الدورات الحضورية، كما ستساهم في مزيد إشعاع اتحاد إذاعات الدول العربية بفضل انفتاحه على التعامل مع الجهات والمؤسسات الإعلامية من غير الهيئات الأعضاء وإسداء الخدمات المهنية لها.
.png)
أكثر تركيز على صناعة المضامين في خطة 2027
ودار نقاش بين أعضاء المجلس حول الخطوط الكبرى لخطة الأكاديمية لعام 2027 ، حيث تمّت الدعوة لإيلاء أهمية أكبر للمواضيع المتعلّقة بصناعة المضامين والمحتوى خاصة في الإعلام العمومي، مع التركيز على المضامين التي تخدم المصلحة العامة في كل مجالات حياة المواطنين ومشاغلهم اليومية.
كما طرح أعضاء المجلس أفكارا تتعلّق بتنظيم دورات تدريبية لأصحاب الخبرة من الإعلاميين من أجل تأهيلهم للتأقلم مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال الإعلام السمعي البصري، بما من شأنه أن يساعدهم على عدم فقدان وظائفهم ويساعد مؤسساتهم على مزيد الاستفادة من رصيدهم وخبرتهم المهنية.
وفي موضوع آخر أكّد أعضاء المجلس ضرورة برمجة دورات تدريبية تركّز على تأهيل المؤسسات الإعلامية لتكون لها خطط جاهزة للتعامل مع الكوارث الطبيعية عند حدوثها.
وفي هذا الإطار قال المدير العام للاتحاد إن الأكاديمية سبق أن برمجت هذه الدورات سابقا، وقد يكون من الأجدى تنظيم ندوة في هذا الخصوص يحضرها مسؤولو المؤسسات الإعلامية وأصحاب القرار فيها، تكون مشفوعة بدورات تدريبية في الغرض.


